Heidi Montags Boob Job

الخميس، 11 يونيو 2009

دريد لحام :أي عمل بيني وبين عادل إمام قد ينقلب إلى مجرد حفلة من حفلات أضواء المدينة



من خلال باب الحوار الالكتروني المباشر بين المسؤول والمواطن والمثقف والقارئ ومن خلال ضيف تحت المجهر عبر موقع "العرب اليوم" الالكتروني الاردني تستمر مسيرة الرأي الآخر. ضيفنا: الفنان الكبير دريد لحام. وتاليا بعض المشاركات.

وليد الشالجي / العراق

ألا يستحق ( غوار ) أن يؤسس له معهدا باسمه يخرج شبابا على نهجه ووفق المبادئ التي ناضل وسعى من أجل ترسيخها في المجتمع, ثم ألا يحق لمحبي( غوار ) أن توجد محطة فضائية من هذه المنتشرة بشكل عشوائي يمكنها أن تتعاقد مع أستاذنا الفاضل دريد لحام ليظهر على شاشتها يوميا لمدة خمس دقائق ليؤشر ولو على عجالة, ظواهر سلبية أو أيجابية يعيشها مجتمعنا?.

- بالتأكيد هي أمنية لي كما هي أمنية لك. أما عن سيرتي فإن هناك جهة تقوم بهذه المهمة لتضعها في كتاب وقد يتحول هذا الكتاب مستقبلاً إلى عمل درامي كما تشتهي. أما بالنسبة للفضائيات فلكل فضائية سياستها الخاصة وتوجهها الخاص قد يتعارض مع ما أؤمن به.

اسحق قومي/ شاعر سوري مقيم في المانيا

أقترحُ أن تبقى الأسطورة بعيدةً عمّا يُطرح اليوم من نصوص كيما تحتفظ الأسطورة بوهجها لأنها مرجع ومرتعٌ ونبعٌ لا أحبُّ أن يأتيها ما لا تشتهيه?.

- بالتأكيد سأكون حريصاً على الانتقاء لذلك تجد أن اعمالي الجديدة قليلة ومعاً إلى غدٍ أفضل.

عبد الحسين الهنين/ مدير مركز تواصل لبحوث التنمية - العراق

- اتمنى ان يزور الفنان الكبير دريد لحام العراق ليساهم في الترويج لاول ديمقراطية ناشئة في المنطقة وان يدعو الى السلم الأهلي وان يوجه رسالة الى العرب من بغداد او الموصل او البصرة او اية مدينة يختارها ليقول لهم ان العراق المسالم قادم ولاتغرنكم اخبار وشعارات زائفة هدفها اعاقة النمو في العراق?

أتمنى أن تكتحل عيناي بمياه دجلة وإلى أن تصبح هذه الأمنية محققة, أتمنى أن يعرف العراقيون أن الدين لله وأن الوطن للجميع.

اياد عبدالكريم العبادلة / صحافي من غزة

ما هو رأيك في الجندر او تعميم مفهوم جندرة المرأة?

- لا مجتمع متكاملا بدون رجل, كما لا مجتمع متكاملا بدون المرأة, فالمجتمع المتكامل هو رجل وامرأة معاً.

محمد الصدوقي / كاتب مغربي

في نظركم كيف يمكن للخطاب الفني العربي الملتزم والراقي ان يؤثر في المتلقي العربي وان يجد له مكانا وازنا, في ظل سيادة العولمة المتوحشة وثقافة الاستهلاك والاستيلاب, وانحطاط الذوق الجمالي العام والقيم الاخلاقية الفردية والجماعية?.

- على الفن أن ينهل مواضيعه من مجتمعه من فرحه وحزنه وآماله. وكلما ابتعد عن ذلك أصبح كلاماً في الهواء

منصور سراج / اليمن

هل بإمكان الوسط الفني في سوريا أنتاج مسلسلات على طريقة النفس الطويل; مسلسلات تتعدى المئة حلقة, على الطريقة التركية أو المكسيكية? في جانب المسلسلات الدينية والتاريخية, لم يفرض الوسط الفني السوري نفسه على الساحة, هل لإسباب مالية أم لأسباب أخرى?

- لا اظن أن بإمكان الدراما السورية أن تقوم بمسلسلات طويلة الأمد لأنها دراما ملتزمة ورصينة لمجتمعها وقضيته ولم تبلغ الهاجس المكسيكي.

نزار عبد الغفار / العراق

افتقدنا لليوم للمسرحية الجريئة التي تعري ما هو موجود على الساحة العربية من انهزامية وانكفاء نحو الماضي والاتجاه نحو صراعات داخلية ومجتزئة ادت الى مزيد من التشظي والانهيار والتباعد بين العرب ما هو السبب برأيك.. عدم وجود الكاتب الجيد الواعي أم اليأس والاحباط والاعتقاد بعدم الجدوى الذي اصاب المثقف العربي عموما?.

- نزار عبد الغفار مع جزيل الاحترام تحية ومحبـة: قد يكون الإحباط هو سبب رئيسي في غياب المسرح الجاد في ظل غياب الديمقراطية الحقيقية.

د. سمير العنزازي / الاردن

كيف تفسر انتقالك من النقد الإيجابي مع إيجاد الحلول إلى النقد العنيف بدون أي حلول عندما تعاملت مؤخراً مع حكم البابا. لم نعد نراك إيجابيا. النقد وحده لا يكفي وواضح أن نصوص البابا تهريجية وفيها غلّ. أنت أكبر من هذا أرجو ان تعطينا رأيك. فقد انشغلنا كثيرا بهذا التحول الذي لا نراه هو دريد لحام الكبير?

- د. سمير العنزازي مع جزيل الاحترام تحية ومحبـة: الفن لا يضع حلولا. إنما يسلط الضوء على المشكلة وتبقى الحلول بيد المختصين بهذه المشاكل. إن الفن لا يستطيع أن يضع حلولاً في الاقتصاد السياسي والطب والتجزئة.

علاء جاسم/ رئيس تحرير صحيفة عراقية تصدر ببغداد

يقال ان المغزى السياسي للاعمال الكبيرة التي تقدمها يعود الى وجود علاقة مع الدولة السورية من اجل امتصاص النقمة الجماهيرية فهل هذا صحيح?.

- الفن إما ان يكون صادقاً أو متزلفاً ولا أظن أن الأنظمة العربية بلغت من الوعي حداً يسمح بانتقاد سلوكياتها لامتصاص نقمة ما.

محمد خريسات / الاردن

أود أن انقل لك تساؤل كثيرين, نرى الوضع العام والازمات التي يعيشها الوطن الكبير, الآن ألسنا بحاجة لدور كبير وأكبر من المثقفين والفنانين ومساهمة اكبر من الاستاذ دريد مثل غربة وكاسك ياوطني والحدود?.

- الفن لا يستطيع أن يحدث تغييراً آنياً لكنه يشكل مخزوناً فكرياً ينفجر في ثورة مجتمعية في جيل من الأجيال.

د. يحيى الزباري / فرنسا

الفنان الذي ساهم في تشكيل وعينا الفني والثقافي ورسم البسمة على شفاهنا في زمن صعب, شهد فيه تاريخنا انحدارات مخيفة هزت قناعاتنا وصبغت ايامنا بالوان داكنة تأبى ان تختفي او ان تخف عنا. لقد كان غوار, بروحه المرحة وخفة دمه وقفشاته ومقالبه وصفقات (قبقابه) الخشبي المميز, نافذة للفرح ومحطة للبهجة تنتقل بنا ومعنا الى افاق مضيئة من الفن الرفيع والاداء المميز. كان غوار ينبش, بالنكتة الباكية والمقلب المستفز والدبكة المحرضة والترنيمة الحنون, كوامن الهم في نفوسنا ومنابع الدمع في مآقينا.. صفقة قبقابه دعوة الى اليقظة. ونشيدة وطن يمشي على قدميه, يحمل اجياله الى قمم لم تزل قصية. يحرضنا ان ننفض ما على ارواحنا من غبار وان نستنزف ما في مدامعنا من فيضان ونتطلع الى الغد. ذلك الاتي الذي نصنعه بايدينا ونحن نغني: المجد في الاعالي وعلى الارض السلام. تحية لـ (غوار) بصخبه وسكونه وترانيمه, وقبل كل ذلك لرسالة بلغها باكرا.وتحية لـ (دريد) بهدوئه وسكينتة وصمته العجيب.

- شكراً لك على هذا الرأي. آملاً أن تتحرر إرادتنا لتعبر أمتنا إلى المستقبل الأفضل وفي كثير من الأحيان يكون الصمت ثورة تحت الرماد.

محمد الجوجو / فلسطين

هل هناك مستقبلا اعمال للفنان دريد تجسد معاناة اطفال فلسطين.. وان كان هناك متى ترى النور?

- أتمنى أن يكون عندي عمل يحاكي معاناة أطفال فلسطين ولا أستطيع أن أحدد الآن ومتى وكيف.

صبري يوسف/ كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم

هل حققتَ الرسالة التي كنتَ تتوخاها عبر مسيرتكَ الفنية الطويلة أتساءل منذ زمن بعيد, لماذا لم يقدم الفنان الكبير دريد لحام أعمالا مشتركة مع الفنان المبدع عادل إمام, اشتغلَ معك الكثير من الفنانين البارعين لماذا لم تشتركا سوية في أعمالٍ مماثلة لمرايا, مع بقية الطاقم الكوميدي الرائع

كتب الكاتب والشاعر المبدع الراحل محمد الماغوط أغلب أعمالك المسرحية, أحياناً كنتُ أقرأ اسمك واسم محمد الماغوط على أنكما كتبتما نص العمل سوية, فهل فعلاً كنتَ تساهم مع الماغوط في كتابة بعض الأعمال أم أنكَ كنتَ تدرج اسمك مع اسم الماغوط لما لكَ من مكانة هامة في العمل كممثل مبدع, وكم فاجأني الراحل المبدع محمد الماغوط عندما قال في آخر مقابلة تلفزيونية أجريت معه على أنك ما كنتَ تساهم في كتابة أي نص سوى قراءة النصوص لا أكثر, أما كان يكفيك كل هذه الشهرة في التمثيل, كي تطحش على عوالم وحقوق الكتاب والشعراء, ظهر مؤخراً موجة المسلسلات التركية المدبلجة, ما رأيك بهذه الموجة, هل هي دليل على افتقار الساحة السورية والعربية للأعمال الدرامية الجديدة, أم انها مجرد نزوة ونزوع نحو التجديد لأعمال جديدة للمشاهد كتقديم أكثر من مذاق للمشاهدين, وما هي ملاحظاتك على هذه الأعمال. لقد غزت المسلسلات الدرامية والتاريخية والإجتماعية الساحة الفنية, فطغت بل محقت السينما والمسرح, فأين هي السينما السورية, والمسرح السوري, هل توافقني الرأي أنهما في خفوت كبير إلى درجة الزوال, فما هو دور الفنان السوري الأصيل من كل هذا, وهو يرى شاشته الكبيرة ومسرحه العريق في اضمحلال مخيف?

ماذا قدم الفن بكل أنواعه للمشاهد غير بعض التسلية والمتعة, أين هو الجانب الفكري الذي قدمه للمشاهد, وإلى متى ستقص الرقابة رقاب الفن والفكر والإبداع في العالم العربي? أغلب المسلسلات مكررة في الأفكار والقصص, وتفتقر الأعمال إلى مناقشة وطرح قضايا وهموم المواطن بشكل جاد وفعال, لماذا لا يعكس العمل الفني هموم المواطن ووضع اليد على الجراح الخفية والجراح الظاهرة, بعيداً عن القصص والأعمال الممطوطة والمطروقة في أفكارها المستهلكة في أكثر من عمل? تم التركيز على الدراما التاريخية والمسلسلات التاريخية, واغفال المسلسلات المعاصرة التي تحمل رؤية مستقبلية انفتاحية, تفتح آفاق المشاهد نحو غد أفضل, فلماذا نغوص في الماضي ونبكي على الأطلال, لقد شبعنا من الماضي ومن السيوف والحروب, لقد آن الآوان أن يقدم الفنان أعمالاً تلامس هموم المواطن اليومية والمستقبلية بعيداً عن مقصات الرقابة, بما يتلاءم والتطور الطبيعي في الحياة? كيف يكتب السيناريست نصه الدرامي, على مزاج الممثل الفنان, أم على مقاس مقصات الرقيب? أين هي الفسحة الإبداعية المتاحة للكاتب كي يكتب نصه الإبداعي, بعيداً عن هذه المقصات وهذه الأمزجة, إلى متى سيبقى الفنان والكاتب والشاعر والمبدع أسير هذه الاحتقانات التي تحيق به وتخلخل تحليقات خياله المجنّح?

- 1- لا يمكن لأي إنسان أن يبلغ الهدف لأنه إذا اعتقد أنه بلغ الهدف فهذا معناه النهاية 2- شاركت كثيراً في أفلامي مع فنانين من مصر ولبنان وتركيا. وأي عمل بيني وبين الأخ عادل إمام يجب أن يكون مبنياً على سيناريو تستوجب شخصياته هذه المشاركة وإلا فإنه سينقلب إلى مجرد حفلة من حفلات أضواء المدينة 3- عندما يحقق الفنان النجاح فإنه يصبح كالطير يرغب أن يطير في سربه الخاص 4- لا يمكن أن أنسب لنفسي عملاًُ لم أقم به.. ولا أدري لماذا صرّح كاتبنا الكبير محمد الماغوط بهكذا تصريح الذي لم أسمع به 5- أنا لم أشاهد الأعمال التركية لأنني أرى أن اللغة أو اللهجة هي جزء من شخصية الممثل والعمل أيضاً وقد يكون إقبال المشاهدين عليها نوع من حب المعرفة كما أقبلوا سابقاً على المدبلجات المكسيكية 6- لا شك أن استسهال المشاهد للفرجة جعلته يدمن على التلفزيون ويبتعد عن ساحتي المسرح والسينما لأنها أكثر كلفة بالنسبة له وأقل راحة 7- الفن أولاً وآخراً هو للمتعة النظيفة وليس بالضرورة أن يكون في كل عمل متعة فكرية, طبعاً الأفضل أن يكون ولكن بغياب ذلك يجب أن تحضر المتعة الشريفة 8- أظن أن أكثر الأعمال من تاريخية ومعاصرة تطرح هذه الإشكالات وتحاول تسليط الضوء عليها 9- إن الغوص في التاريخ في المسلسلات التاريخية لا شك أنه مهم لأنه يستنهض الحاضر 10- لا شك أن حتى الحرية لها حدود على الكاتب مراعاتها لا أن يجنح بخياله كيفما يشاء. لأن ذلك قد يحدث إشكاليات مع الآخرين.

سليم الاعور / الدنمارك

- أننا أذ نتابع ما أنتجت أينما كنا يحضرني غياب الراحل الشاعر محمد الماغوط.أطال الله بعمرك.ومن وحي قصائده وحزنه. وضوء القمر. والعصفور ألأحدب.في هذه البلاد البعيدة حيث شربت من دموعي ولن أشرب الساقية.أكلني حزني ولم أمت.أن عطاءكم لأ أغنى ولا أحلى أنه عطاء أبناء الحياة أن لم يكن كذلك فماذا يكون لك حبنا ودمت لنا?.

- سليم الاعور مع جزيل الاحترام تحية ومحبـة شكراً لرسالتك الودودة. وستبقى يا أخي من أبناء الحياة طالما أن الوطن يعيش بداخلك بكل سواقيه.

د. زهير ياسين شليبه / استاذ جامعي/ الدنمارك

أتمنى منك يا استاذ دريد أن تتواصل معي, فقد نتعاون على تحويل هذه المحاكاة الى مسلسل ساخر. ولا بد لي من الإشارة إلى أن الدنمارك فخور جدا بأكبر شاعر معاصر اسمه بني أندرسن هو في حقيقة الأمر لا يختلف كثيرا عن فناننا الرائع الأستاذ دريد لحام في طريقته الساخرة واللعب بالكلمات والخ.

- من كل قلبي أشكر لك رأيك الذي هو مدعاة فخر لي وأتمنى من كل قلبي أن نتواصل ونتعاون لنلتقي في عمل ما يعبّر عن هواجس الإنسان العربي الذي يعاني في الداخل والخارج وسأطلع على ( الفطحل ) راجياً أن يكون ذلك عاملاً على لقائنا.. ونتعاون بإذن الله.. ولك تحياتي.

د. أحمد محمد المزعنن / فلسطين

أين أنت الآن مما يحدث فيما تبقى من القضية الفلسطينية التي كانت قضية العرب,ولم تعد حتى قضية بالنسبة لقسم كبير من أهلها? بماذا توحي لك حالة الضياع الحالية التي أصبحنا معها أصفارًا على الشِمال? بل إن الأصفار في الرياضيات الكمية لها قيم ونحن بلا وزن في عالم لا يعرف إلا القوة? هل عندك من عمل على نسق فيلم الحدود? وعلى مستوى نشيد النصر بعد انتصار المقاومة في لبنان عام 2007?

- ضاعت القضية الفلسطينية وإذا كنت متفائلاً أقول أنها كادت أن تضيع وذلك بسبب غياب الديمقراطية, حيث أن الأنظمة العربية سلبت إرادة الأمة واختصرت الأمة في أشخاصها ومنتفعيها.. فالإرادة تصنع المستحيل وهذا سبب الانتصار العظيم للمقاومة الفلسطينية في لبنان حيث أنهم حفنة من الشباب آمنوا بالله والوطن وملكوا إرادتهم. وأرى أن تبنّي ثقافة المقاومة هو الحل الوحيد لبلوغ الهدف الذي لا نزال نحلم به.. ولا أظن أنني سأقدم عملاً في هذا الاتجاه لأنني أخشى أن يكون صرخة هامسة تضيع في غياهب الذاكرة.

د. قاسم عمر الزعبي الرياض - السعودية

بعد طول السنين والعمر المديد له هل في جعبته أعمال فنية مستقبلية?

- أفخر برأيك الطيب وأعكف الآن على كتابة سيناريو فيلم سينمائي يعالج الآثار المدمرة للعنف العائلي, بعد أن قدمت فيلم ( الآباء الصغار ) الذي يسلط الضوء على ماذا يمكن أن تحقق العائلة المتماسكة عندما تمتلك الإرادة, وكان فيلماً عائلياً بامتياز.. شاركتني في أدائه الفنانتان حنان الترك وسلمى المصري بالإضافة إلى أربعة أطفال. كما أن هناك مشروع مسلسل تلفزيوني لم تتضح معالمه النهائية بعد.

كاكو عبدالرحمن / العراق

بدايتك اقتصرت على ابراز هموم الناس بأسلوب كوميدي عفوي ثم تحولت الى معالجة هموم الامة بنفس الاسلوب, زرت العراق بدعوة من الحكومة العراقية ثم انتقدت النظام العراقي المشابه لنظام بلدك, ثم اعتبرت نفسك من الشخصيات العالمية مع العلم أن عطاءك الفني قل, فهل انت سياسي او فنان او ماذا?

- بالتأكيد لست سياسياً, وأنا لا أنتقد أنظمة. بل أنتقد ممارساتها في حال كانت هذه الممارسات ضد مصلحة المواطن أو تطلعات الأمة في الوحدة. ثم أنني لا أعتبر نفسي شخصية عالمية. أنا فنان متواضع طلع من رحم الأمة ولا تعنيني العالمية بشيء.

*********

"كل الأعالي ظلي" لـ غادة فؤاد السمان

"كل الأعالي ظلي" عنوان المجموعة الشعرية الجديدة لغادة فؤاد السمّان والتي صدرت حديثاً عن دار فضاءات الأردنية- عمّان, التي خطت خطوات واسعة وملفتة للنظر وفي زمن قياسي وبشكل نوعي على صعيد صناعة الكتاب الثقافي وبدأت تشكل اسماً لافتا وتنافسيّا مهما. غلاف كل الأعالي ظلي بسيط وهادئ وهو الإصدار السادس لـ غادة فؤاد السمّان يحمل صورة شخصية للشاعرة من إبداع "هند البصيّص", والإهداء إلى "ذكرى, هند.. أميرتان في مملكتي المهجورة".

في النصّ الشعري تستعرض غادة فؤاد السمّان قدرتها الفذة على ترويض اللغة حيثُ تمّ تشكيلها بالطريقة التي تريد, ويظل ذلك الاعتداد المزيّن بالخرمشات واضحاً في نصوصها على مدار المجموعة الشعرية.وكان من المقرر أن تأتي كلمة الغلاف بقلم الشاعر الكبير عبد القادر الجنابي والتي يقول فيها:" بلغةٍ وهيجة, تقود " غادة فؤاد السمّان " حملةً من أجل إهواء الكلمات في لعبة المواجهة شِعريا مع الواقع. فمن بداية الديوان, تفصح الشاعرة عن "توق للحرية"; توق له فحيح أنثوي صارم, يجعل الكلمات تحثّ الخطى طوال البياض, جارفةً كل الشعارات. ومع أن سطح المرايا التي تشكّل جزءا من عدّتها, لا يعكس سوى ماضي الكلمات صورا رومانتيكية ذات مدلولات جِنسياسية, فإن الشاعرة لا تستنطق ماضي هذه المرايا, بقدر ما تعامله كزائر مُـلتاث التعبير. من هنا نشعر ونحن نقرأ, أن ما يبدو احتجاجا, وصفةً, أو قصدا, سرعان ما يتخلص من هذا الظاهر ليكشف عن باطن آخر أعمق وأبعد: لذة الكتابة. ذلك أننا نطلُّ, عند كل قصيدة, على "بيت الكائن; اللغة". يكفي أنْ تـقرأ, بتأنٍ من دون أحكام مسبقة, كي ينيرك المعنى بصمت, فيشبهُكَ كقناع الحرية. اللغة هنا لا تتوسل أي مجازٍ, رمزٍ, استعارةٍ, وإنما تشمخ, في حقل الإفصاح, بكل عُريها (لبنتها الأولى), مبنىً دقيقَ التجاور بين ألفاظه إلى درجة لا انفصال فيها بين ما يوحي به دفقُ الكلمات في شاشة الذهن, وبين ما ترسله القراءة من إشارات فورية. ومهما كانت سرعة حوافر الإيقاع التي يتميز بها الديوان, فإننا نرى, عبر ما يَخضَع لقانون التقطيع, أعاليَ القصيدة كظلِ أنثى لم تفقد بريقَ سنواتِها; قدرتـها على إعادة الشعر إلى بيت الكائن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق