Heidi Montags Boob Job

الاثنين، 8 فبراير 2010

لورا أبو أسعد: لست عدوة للدراما السورية

MultiHoster
تأمل الفنانة لورا أبو أسعد بتغيير معادلة الإنتاج التلفزيوني السائدة حالياً التي ترى أنها بدأت تعاني من الرقابة والتكرار وتأمل أن تكون شركة (الفردوس) للإنتاج الفني التي قامت بتأسيسها مؤخراً وسيلتها لتحقيق هذا الأمل. ومن يستمع إلى أبو أسعد وهي تتحدث عنمشروعها الإنتاجي يدرك يقيناً أنها تحمل آمالاً كبيرة وأفكاراً من الممكن أن تشكل دفقة أمل في شرايين الدراما السورية فهي تفكر بأعمال لليافعين وبأعمال كوميدية طويلة، وتفكر أيضاً بالخروج من الحالة الرمضانية التي كبّلت الدراما العربية على وجه العموم وجعلتها أسيرة هذا الشهر ولكن الحلم البعيد لها هو السينما حيث تؤكد أن ما تقوم به الآن ما هو إلا «خطوات مدروسة بعناية للوصول إلى هذا الحلم الذي طال انتظاره في سورية» وقد شرعت لورا بالفعل في الإنتاج الفعلي من خلال مسلسل اجتماعي يحمل عنوان «قيود عائلية» للكاتبتين يارا صبري وريما فليحان والمخرج ماهر صليبي وبطولة عدد من الفنانين السوريين أبرزهم بسام كوسا وهو من الأعمال المعدة للعرض في رمضان القادم وتعلّق أبو أسعد على هذا الأمر بالقول: أردت أن يعرض هذا المسلسل في رمضان لإثبات الجدارة الإنتاجية وتأسيس علاقات ثقة مع المحطات العربية العارضة للدراما السورية.
وكشفت لورا أنها كانت ترغب في أن يكون باكورة إنتاجها عملاً تاريخياً كبيراً ولكن مشكلات التمويل حالت دون أن يكون هو البداية فاتجهت نحو المسلسل المعاصر، «لأن المحطات السورية والعربية ما زالت مهتمة به ولأني وجدت نصاً ممتازاً يتناول قضايا اجتماعية وإنسانية بطريقة شفافة وجديدة».
وحول اختيارها للمخرج ماهر صليبي للخطوة الأولى لها في الإنتاج أثنت لورا على صليبي وتوقعت أن يكون «مفاجأة موسم 2010» وتؤكد أن هناك عدة محطات عربية كبرى مهتمة بالمسلسل «ولكني أسعى وراء فرص عرض جيدة قبل السعي لفرص ربح جيدة».
ابتسمت لورا عندما سألتها عن فرص نجاح المرأة في (كار) ذكوري بامتياز وهو الإنتاج ولعبة المال وتبعات هذه اللعبة من تنافس وتشاحن يصل أحياناً إلى (الشراسة) فقالت: لقد دخلت المرأة إلى كل المهن التي تحتاج إلى اتخاذ القرار، ومنها مهنة الإنتاج الدرامي وهي بالتأكيد مهنة تحتاج إلى متابعة دقيقة ولكن المتاعب والمخاوف تزول عندما يكون بين يدي المنتج (سواء كان رجلاً أو امرأة) نص جيد، وفريق عمل جيد، وأعتقد أن المتاعب في حال وجدت لا تستثني الرجل دون المرأة.
ولا تعتقد لورا أن الدراما السورية تمر بمأزق من الناحية الإنتاجية وترى الحل بافتتاح قنوات سورية خاصة «تشجع المنتج المحلي ولا تدعه تحت رحمة المحطات العربية، لأن المحطات السورية غالباً ما تطلب العمل الجيد بغض النظر عن النجوم الموجودين فيه ومن ثم لا تقع الدراما السورية في مأزق الأجور العالية للنجوم، التي بدأت تترسخ في العامين الأخيرين» وغير خاف على أحد تبعات هذا الأمر، وتعتبر لورا أبو أسعد من أوائل الفنانين والمنتجين السوريين الذين وضعوا الدراما التركية على خريطة الإعلام العربي فهي في البداية أشرفت على دبلجة الأعمال التركية تحت مظلة شركة (سامة) ثم انفصلت عنها لتؤسس مشروعها الخاص في هذا المجال، وهي ما زالت مستمرة وقد أنتجت دبلجة أهم الأعمال التركية التي تعرض وعُرضت على المحطات العربية لعل أشهرها (وادي الذئاب) بأجزائه الأربعة، وتشدد لورا على أنها لم تكن يوماً عدواً للدراما السورية (كما حاول البعض الإيحاء بذلك، أو أني كنت سبباً في تراجعها من حيث الكم وأتمنى أن يكون مسلسل (قيود عائلية) خير دليل على أني أسعى من أجل الدراما السورية أولاً وأخيراً).
وتدعو لورا كل المهتمين بالدراما السورية إلى دراسة ظاهرة الدراما التركية وترى أن سرّ نجاحها ليس بالنجوم الذين يشاركون في أعمالها وليس في المضمون، وإنما بالصورة والتقنية الحديثة المستخدمة بها، والمقدرة على شد وجذب المشاهدين من الحلقة الأولى «أنا أعتقد أن التشويق هو أحد أهم عوامل نجاح الأتراك» وتؤكد لورا من وحي تجربتها أن المحطات العربية «ليست قادرة على فرض شيء لا يحبه المشاهدون العرب».
وسألتُ لورا أبو أسعد: ما دامت الدراما التركية أصبحت قدراً فلماذا لا تأتون بأعمال تركية أكثر أهمية ومنها المسلسل الذي اعترضت عليه إسرائيل بقوة وتناول العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة؟ فقالت: كنت أتمنى بالفعل أن أدبلج هذا العمل للهجة السورية وأوزعه على المحطات، ولكن الشركة المنتجة طلبت 5 ملايين يورو مقابل الحلقة الواحدة.
وتبدو لورا ميّالة لفكرة أن الدراما السورية بدأت تنسج على منوال الدراما التركية من حيث المضمون وتضيف: حتى الدراما المصرية تأثرت بها وقد لمست أننا نقلد الأتراك بالجرأة غير المفهومة وغير الموظفة بشكل صحيح، فالمشاهد العربي ليس غبياً. لا أجد أي معنى إطلاقاً لما طُرح في أعمال سورية من المخدرات والخيانة الزوجية والحمل خارج الزواج وغيرها، ما جرى مبالغة وابتعاد عن جوهر مشكلات المجتمع السوري الحقيقية وأهمها مشكلات الأسرة الاقتصادية والاجتماعية وما تعرضت له من هزات كبيرة خلال الأعوام الأخيرة. لقد عرضت الدراما العربية في رمضان من مشاهد المخدرات والخيانات والديسكو والبارات ما يعادل ما عرضت السينما الأميركية خلال سنوات، وحتى في الغرب هناك قوانين تمنع عرض هذه المشاهد قبل الساعة العاشرة مساء أما في العالم العربي فهي متاحة بأي وقت.
وأبدت لورا استغرابها وأسفها لدعوة بعض الدراميين السوريين ومنهم الكاتب نجيب نصير لعرض كل شيء في الدراما التلفزيونية وقالت: هذا شيء غريب ومستغرب ولا أدري لماذا هذا الفصل غير المنطقي بين الوعي والتحرر، وهذه الدعوات تصح في السينما أما في التلفزيون فلا يجوز لأنه لا هدف لها ولا معنى. أنا أرفض هذه الدعوات بالمطلق. وأكدت لورا أنها لن تشارك كممثلة في الأعمال التي تنوي إنتاجها لموسم 2010 «وأنا منصرفة بالكامل للإشراف على الإنتاج لكي لا أبدو وكأني أنتج لكي ألعب أدوار البطولة».
وتؤكد أنها ليست مهمشة كممثلة من الشركات الأخرى ودائماً أُطلب من كل المخرجين السوريين» وترحب لورا بأي شراكة إنتاجية سواء مع مديرية الإنتاج في التلفزيون السوري أم مع المحطات السورية الخاصة «وحالياً أعد أوراق عمل بهذا الخصوص» وعن رأيها بفكرة إنشاء هيئة حكومية تشرف على الإنتاج الدرامي السوري قالت: أنا مع أي فكرة جديدة تفتح آفاقاً رحبة أمام المنتجين السوريين، ولكني أجد أننا اليوم بأمس الحاجة إلى قنوات خاصة قبل أي شيء آخر لكي نضمن استمرارية هذه الدراما. وتبدي لورا سعادتها بالنجاح الذي حققته شقيقتها ميسون أبو أسعد في أعمال 2009 «وهي تستحق نجاحاً أكبر والجميل في الأمر أن تألقها سبق تأسيس شركة (الفردوس) وسعدت كثيراً عندما اختارها ماهر صليبي لدور مهم في مسلسل (قيود عائلية)» ورداً على سؤال يتعلق بأجور الممثلات السوريات أكدت لورا أن أجورهن مازالت أقل من أجور الممثلين «لأن الدور الذكوري طاغ حتى في الدراما التلفزيونية» (تبتسم لورا وتضيف): الأعمال الدرامية التي تتطلب بطولة نسائية طاغية نادرة فعلياً، ما زال الدور الأول للممثل.
وحول رأيها بالمنتجبن السوريين بعد احتكاكها المباشر معهم قالت: المنتجون السوريون أنواع هناك أصحاب مشروعات بالفعل وهناك من هم تجار وآخرون (لاعبو خفة) والتمييز بينهم صعب، وتختم لورا أبو أسعد الحوار بالقول: لكي تكون ناجحاً في أي مهنة لا بد أن تمسك العصا من الوسط.
وتستعد لورا لإطلاق مجموعة من المسلسلات الأجنبية المدبلجة منها مسلسل مكسيكي مؤلف من 180 حلقة وأربعة أعمال تركية جديدة وعمل بلجيكي وآخر هولندي وآخر فرنسي مدبلج باللهجتين السورية والعراقية، وأمام لورا أبو أسعد عمل آخر للدراما السورية من إنتاجها وهو نص كوميدي للكاتب محمد أوسو من المفترض أن ينتج في العام القادم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق